الموقعتحقيقات وتقارير

من يخاطب من؟.. حوار الطرشان في الإعلام الاقتصادي

بعد ارتفاع الأسعار وموجة الغلاء.. مطالبات بإعلام رشيد.. وأستاذ إعلام : نستطيع بترشيد الاستهلاك والاستغناء أن نؤدب التجار

الإعلام الاقتصادي يحتل مساحة صغيرة من الإعلام المصري في وقت نحن بأمس الحاجة إليه

نحتاج لخبراء اقتصاد يوضحون للناس أسباب الازمة وطرح الحلول

على: ثقافة اللطم والبكاء غير مفيدة ولن نخسر شيئا من طرح الأفكار والإلحاح عشرات المرات والحكومة تراقب السوشيال

متابعون: الحكومة لا تسمعنا … كتبنا وحذرنا لكن لا أحد من المسئولين أو التنفيذيين يسمع لنا

تقرير – أسامة محمود

مطالبات كثيرة من قبل المتابعين وخبراء الإعلام وأساتذة الإذاعة والتليفزيون على مواقع التواصل الاجتماعى، ظهرت خلال الفترة الأخيرة بزيادة البرامج الاقتصادية والتحدث عن حلول للمشكلات والتحديات فى ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار التى تضرب البلاد خلال الفترة الحالية، بعيدا عن أخبار التشاؤم والسلبية التى يقدمها مقدمى البرامج فى “توك شو” يوميا على شاشات الفضائيات .

وحسب أحد أساتذة الإعلام فى منشور له على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” أن الإعلام الاقتصادي يحتل مساحة صغيرة من الإعلام المصري في وقت نحن بأمس الحاجة إليه، مشيرا إلى أن مجلة الأهرام الاقتصادي تراجعت شكلا ومضمونا وتوزيعا، وأن الصفحة الاقتصادية في الصحف اليومية هزيلة، وأن البرامج الاقتصادية في الفضائيات المصرية فضيحة، على حد وصفه.

وتابع الدكتور حسن على أستاذ الإذاعة والتليفزيون والخبير الإعلامى ،: لقد أزاح التيوبرز الاقتصاديين اعلامنا الاقتصادي من عرشه وغدا نافذة مهمة لفهم ما يدور في مصر، لافتا إلى أن تيبوبر مثل الدكتور رضا عبد السلام استاذ الاقتصاد وحده يقوم بدور رائع … بمائة من هذه النوافذ الصحفية، مشيرا إلى أنه يعلم أن مساحة الحرية تشكل عائقا، وأن الكوادر المتخصصة في الشأن الاقتصادي مغلولة اليدين، مناشدا القائمين على شئون الإعلام المصرى والفضائيات بقليل من الاهتمام بالإعلام الاقتصادي ..

ووجه رسالة للقائمين على شئون الإعلام فى مصر، قائلا: لا تتركوا الناس يذهبون لمنافذ أخرى، تعرفون مواقفها وعواقبها، أعيدوا الاعتبار للإعلام الاقتصادي، متابعا: بلاش اشاعة روح الهزيمة، بلاش بكائيات، تعال نفكر.. كيف نساعد هذا البلد، نحتاج لخبراء اقتصاد يوضحون للناس أسباب الازمة وطرح الحلول.”

وأوضح “على” أنه منذ فترة قصيرة، كتبت مطالبا الجميع ( مثقفين وحكومة وأهالي ) بالتفكير في حلول بدلا من اللطميات و البكائيات، وظهرت ردود هائلة من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعى بين أنه ليس مسئولية المثقف طرح الحلول، ولكن ليس أيضا من مسئوليته تهييج الرأى العام بالبكائيات واللطم والصراخ من واقع كلنا يعرف مآلاته.

أما الفريق الأخر فقال إن السلطة والحكومة لا تسمعنا ، كتبنا وحذرنا لكن لا أحد من المسئولين أو التنفيذيين يسمع لنا، وهناك آلاف الأفكار التي تسهم في حلحلة الأزمة بأقل الخسائر .. ولم تتجه الحكومة لاعتماد حل واحد منها ..

وقال أستاذ الإعلام: أنا اتفق مع هذه الردود والتعليقات في أن الحكومة لم تستمع بعناية للأصوات الوطنية .. ولم تأخذ مقترحات كثيرة مأخذ الجد … حتى الحوار الوطني تحول لحوار غير ايجابي، ولكن في هذا الظرف التاريخي هل نكتفي بالبكاء على اللبن المسكوب ..؟

وأردف الخبير الإعلامى :لن نخسر شيئا من طرح الأفكار والإلحاح عشرات المرات في الطرح وإعادة الطرح، واجمالا صوتكم وصل، واعتقد ان الحكومة تراقب السوشيال، واعتقد أن هذا المنشور وما قبله وصل، قائلا: تعال نساعد بلدنا بما نقدر عليه وهو الفكرة والرؤية ولا نمل من طرح الأفكار”.

وعن مواجهة الغلاء وجشع التجار، أكد أنه لابد من استخدام سلاح الاستغناء لمواجهة الغلاء قائلا: ثقافة اللطم .. لن تفيد، مشيرا إلى أننا أقوى من التجار وأقوى من الحكومة معا، نستطيع بترشيد الاستهلاك والاستغناء … أن نؤدب التجار ونفرض عليهم شروطنا، بمعنى أن الإضراب عن شراء البيض أو اللبن أو اللحوم شهرا .. يحقق نتيجة فورية، ترشيد استخدام المياه والكهرباء يقلل الفاتورة للنصف استخدام السيارة في الأماكن البعيدة فقط واستبدالها مشيا او بعجله في المسافات القصيرة يوفر أموالا كثيرة..

نرشح لك : «شهادات البنوك ما لها وما عليها»..توزيع أعباء أم سياسة نقدية تحارب السوق السوداء؟

وتابع: اعتقد ان بث الخوف لن يبني وطنا، ومتابعا: أوقن ان هذا هو وقت طرح الأفكار لمساندة هذا الدولة أو الوطن هذا أوان الحوار البناء دون خوف، لا نعرف لنا وطنا سواهو لا نحمل جنسية مزدوجة ، ولا نقبل العيش الا في هذا الوطن ، نعم نحبه بحالته بضيقه وشظف معيشته. لن تبني مصر ببث الخوف ..حمي الله مصر من كل مكروه.

وتشهد مصر خلال الفترة الحالية موجة من الغلاء وارتفاع الأسعار فى كافة السلع الاساسية والمنتجات الغذائية بالسوق المحلى ،نتيجة لأزمة توفير الدولار للإفراج عن السلع من الموانىء والتى ظلت فى الموانىء شهور طويلة وتوقف الاستيراد ، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية والحرب الروسية الأوكرانية والتى أثرت بشكل كبير على عملية الاستيراد وفقا لتصريحات رئيس مجلس الوزراء .

وعلى الرغم من مجهودات الدولة وسعيها لتوفير الدولار للإفراج عن السلع الغذائية والأعلاف والمنتجات الاساسية وتنظيم معارض أهلا رمضان فى كافة محافظات الجمهورية وتبكير موعده للتخفيف عن المواطن إلا أنه مازالت الأزمة موجودة والأسعار مرتفعة وقلة المعروض من السلع خاصة “الزيوت،والأرز” حسب كثير من المواطنين تحدثوا لـ”الموقع” .

وحسب تصريحات لـ محمد المصري، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف التجارية، أن الفترة الأخيرة شهدت انفراجة كبيرة في الافراج عن البضائع في الموانئ، حيث بلغت قيمة البضائع التي تم الإفراج عنها حتى الآن ما يقرب من 7 مليارات دولار، مشيرًا أن تواجد هذه السلع يساعد على ضبط الأسعار وعدم ارتفاعها داخل السوق.

وتابع “المصرى” فى مداخلة هاتفية مع أحد البرامج التليفزيونية، أن الفترة الماضية شهدت عدة اجتماعات مع رئيس مجلس الوزراء، حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضبط عملية الأسعار، والعقوبات التي سيتم تطبيقها على المخالفين وفقا للقانون.
وكان رئيس الجمهورية عاتب وسائل الإعلام التي تصور الشعب بأنه مرعوب على الطعام والشراب ،وتوفير السلع الغذائية والمنتجات الأساسية فى الأسواق.

وقال الرئيس خلال كلمته في احتفالية عيد الشرطة الـ71،أمس الاثنين: “والله ما يصح كده.. إنك تبين إن الشعب مرعوب على الأكل والشرب.. كإن الدنيا آخرها هو زيادة الأسعار”.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار أمر قائم بالفعل، لكنه ليس نهاية الدنيا، مشيرا إلى أن الدولة ستظل قادرة على البقاء قوية من خلال تضحيات شعبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى