الموقعتحقيقات وتقارير

نصرة للمصحف الشريف.. الأزهر يدعو الشعوب العربية والإسلامية لمقاطعة المنتجات الهولنديَّة والسويديَّة

كتب- أسامة محمود

طالب الأزهر الشريف الشعوب العربية والإسلامية بمقاطعة جميع المنتجات الهولندية والسويدية بكافة أنواعها، واتخاذ موقفٍ قويٍّ وموحَّدٍ نصرةً لكتاب الله ولقرآننا الكريم؛ كتاب المسلمين المقدَّس، وردًّا مناسبًا لحكومتي هاتين الدَّولتين في إساءتهما إلى مليار ونصف مليار مسلم، والتمادي في حماية الجرائم الدنيئة والبربرية تحت لافتة لا إنسانية ولا أخلاقية يسمونها “حرية التعبير”، وجديرة بهم أن يسموها ديكتاتورية الفوضى، وسوء الأدب، والتسلط على شعوبٍ راقيةٍ مرتبطةٍ بالله وهداية السماء.

وشدِّد الأزهر في بيان له على صفحته الرسمية عبر موقع “فيس بوك” على ضرورة التزام الشعوب العربية والإسلامية بهذه المقاطعة، وتعريف أطفالهم وشبابهم ونسائهم بها، وأن يعلموا أن أي عزوف أو تقصير في هذا الأمر هو تخاذلٌ صريحٌ عن نصرةِ الدين الذي ارتضاه الله لهم، وأنَّ هؤلاء المنحرفين لن يدركوا قيمة هذا الدين -الذي لا يعرفون عنه شيئًا، ويستفزون المسلمين بالتطاول عليه- إلا حين يكونون وجهًا لوجهٍ أمام ضرورات المادَّة والمال والاقتصاد التي لا يفهمون لغةً غير لغتها، ولا يقدسون أمرًا غير قوانين الوفرة والإنتاج والاستهلاك.

وصدق الله العظيم (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)
وأدانت دول عربية وإسلامية حرق نسخة من القرآن خلال مظاهرة في السويد.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي إن هذه الخطوة “عمل استفزازي يستهدف المسلمين ويهين قيمهم المقدسة”.

وأحرق السياسي اليميني راسموس بالودان نسخة من المصحف في أثناء مظاهرة أمام السفارة التركية في ستوكهولم السبت الماضي.

وحذرت مصر من مخاطر “انتشار هذه الأعمال التي تسيء إلى الأديان وتؤجج خطاب الكراهية والعنف”.

ووصفت تركيا حرق نسخة من المصحف بأنه تصرف “دنيء”، وقالت إن قرار الحكومة السويدية الذي سمح بإقامة المظاهرة كان “غير مقبول على الإطلاق”.
وبعد الإعلان عن المظاهرة، ألغت تركيا زيارة وزير الدفاع السويدي بال جونسون، وقالت إن الزيارة “فقدت أهميتها ومعناها”.
وكانت زيارة وزير الدفاع السويدي مقررة بعد نحو أسبوع بناء على دعوة من نظيره التركي، وتهدف إلى التغلب على اعتراضات أنقرة على محاولة السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)
ووصف وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم “الاستفزازات المعادية للإسلام” بأنها “مروعة”.
وقال إن “السويد تتمتع بحرية تعبير واسعة النطاق، لكنها لا تعني أن الحكومة السويدية، أو أنا نفسي، مؤيد للآراء المعبر عنها”.
وحثّ فخر الدين ألتون، كبير المستشارين الإعلاميين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السويد إلى “التحرك فورا” ضد الاستفزازات المحمّلة بالكراهية.

وقال عبر تويتر: “على السلطات السويدية أن تستفيق على حقيقة المجموعات الإرهابية العازمة على منع عضوية السويد في حلف الناتو، من خلال تسميم علاقاتها معا”.

وسمحت الشرطة السويدية بتنظيم التظاهرة بعد أن رأت أنها تتماشى مع قانون حرية التعبير في البلاد.

لكن المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم قالين قال إن السماح بالتظاهرة “تشجع على جرائم الكراهية والمشاعر المعادية للإسلام”.

وغرد يوم السبت على تويتر قائلاً: “الهجوم على القيم المقدسة ليس حرية بل بربرية معاصرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى